
الفرق بين أن تكون مهاجر في السويد وبين أن تكون مهاجر في الولايات أمريكا
مقال لكاتب سويدي يعيش بين الولايات المتحدة والسويد ، يتحدث عن تجربة الهجرة بين السويد و أمريكا ، مقارنة بين تجربة المهاجر في السويد وتلك في أمريكا.!!
إذا كنتم تفكرون في الهجرة إلى السويد فربما عليك التفكير من جديد ، فالمهاجرين في السويد يفكرون بالهروب منها.. ولكن لا يجدون بديلاً عنها! ، في كل الأحوال أنتم على وشك دخول عالمًا جديدًا بارداً مثل الثلج وبدون طعم مثل المياه ، وربما أيضًا ستجدون تغييرات مذهلة في نوعية وجبات الطعام التي ستجدونها في السويد ، فالسويديين يأكلون أي شيء!
1. اللغة:
– السويد: اللغة السويدية هي الرفيق الدائم هنا. إذا لم تعرف اللغة، فربما تجد نفسك تبتسم وتوافق بلا فهم فهي لغة يتحدثها 10 ملايين في العالم ولن تجد قيمة لها إن عبرت مدينة مالمو متجه للاتحاد الأوروبي والعالم .
– أمريكا: اللغة الإنجليزية هي السيدة في أمريكا والعالم لن تخذلك ابدا ، إن خسرت كل شيء فسوف تكسب لغة إنجليزية ينفق الملايين حول العالم المال للتحدث بها … لذلك فالإنجليزية تسحق السويدية
2. الطقس:
– السويد: ستجد نفسك تعيش في عالم من الثلوج والشتاء البارد. والصيف الكئيب ، برودة الجو تعني أيضًا برودة التحية والاجتماعيات والعواطف ، لا تتملل وتبدء في صب اللعنات على السويد والسويديين تذكر أنت من أخترت أن تأتي للسويد ولم تدعوك السويد للمجيء !
– أمريكا: من الأماكن الجليدية في الشمال إلى الصحاري الحارة في الجنوب. والتضاريس والطبيعة المتنوعة هي قارة أكثر منها دولة هناك دائمًا طقس يلائم كل ذوق سوف يكون لديك اختيارات كثيرة أنت قادم من بلد حار أو بارد أو جبلي أو صحراوي سوف تجد طلبك في أمريكا .
3. البيروقراطية:
– السويد: إذا كنت ترغب في تجديد إقامتك أو فتح حساب بنكي، فاستعد للانخراط في مغامرة طويلة ومعقدة وفي موظفين يفسرون القوانين كلاً على هواءه لن تجد ازدحام أو طوابير ولكن سوف تجد موظفين باردين يفكرون ببطيء ويتحركون ببطيء ويرسلون لك القرار في بطئ .
– أمريكا: هناك مناخ صديق للأعمال والمشاريع الشخصية. لكن لا تتفاجأ إذا اضطررت لتعبئة نموذج طويل بعناية شديدة عند شراء كوب قهوة ثم يطلب منك ملئ نموذج أخر واخر .. ولكن كل شيء يتم بسرعة .
4. الثقافة:
– السويد: العيش في عالم يحتفل بالتوازن والهدوء. النظام والاحترام هما القاعدة هنا، والتجاوزات التي تحدث معروف مصدرها فهي غالباً “غير سويدية” .. نعم كما تفكر … التجاوزات تأتي من ثقافة المهاجرين غالباً ..حتى لو فعلها سويديين سيقال أصولها مهاجرة”.
– أمريكا: أرض التنوع والفرص. هنا يمكنك أن تكون من أين تشاء ، وتفعل ما تشاء لا أحد يهتم بثقافتك في أمريكا، ولكن تذكر في أمريكا لا يوجد مزاح مع العنف الاجتماعي فهو ينتهي بنهاية مأساوية. فالامريكيون لديها مستوى عالي من العنف والجريمة..ز ولكن بقدر ابتعادك ستكون سالماً.
5. المأكولات:
– السويد: يمكنك الاستمتاع بالسلمون المدخن واللحم البارد والأطعمة النباتية المبتكرة. إذا لم تعجبك هذه الخيارات، فربما تحتاج لتطوير مذاقك ولا تتذمر وتبحث عن طعامك المفضل ..فلن تجده كما تتوقع .
– أمريكا: من البرجر العملاق إلى البيتزا المكدسة بالجبن.. وشرائح اللحم المشوى، هذه الأرض تعرف كيف تمنحك “وجبات تذهب إلى القلب .. ستجد على الأقل مأكولات تجذبك إليها”.
6 – من أنت ؟
في السويد عندما تسأل المهاجر الذي عاش 15 عاماً في السويد وحصل على الجنسية السويدية وتقول له من أين أنت سيقول لك من الهند … من الصومال .. أفغاني ..عراقي..
في أمريكا عندما تسأل مهاجر لم يستلم الجنسية وتقول له من أين أنت سيقول لك … أنا أمريكي وأنتظر الجنسية !؟
7- الجنسية والجواز الأمريكي؟
في أمريكا، تُعتبر المواطنة قوة حقيقية، تمنح حامل الجواز الأمريكي حماية واسعة في الخارج عبر شبكة سفارات قوية تتدخل سريعاً عند الأزمات، بعكس الجواز السويدي الذي لا يضمن نفس الحماية، خصوصاً لحاملي الجنسية المزدوجة أو من أصول مهاجرة. كلا الجوازين يسمح بدخول معظم الدول المتقدمة دون تأشيرة…
في الختام، إذا كانت السويد تقدم لك الهدوء والنظام والطبيعة الخلابة فهي تسلبك روحك وتجعلم وحيداً، بينما في أمريكا تقدم لك الحماس والتنوع والذات والانتماء لأمريكا.. ولا تنسى الهمبرغر المذهل. سواء اخترت أن تكون جارًا لشارع بارد في ستوكهولم أم أن تنضم إلى موكب في لوس أنجلوس، ستبقى رحلتك كمهاجر تجربة مليئة بالصعوبات بين البحث عن الذات وبين البحث عن الرفاه وبين ذكريات الوطن والأحباء!









